اليمن : الجهود الدبلوماسية تقترب من حالة الانسداد مع استمرار المواجهات العسكرية ( تحليل )

اليمن : الجهود الدبلوماسية تقترب من حالة الانسداد مع استمرار المواجهات العسكرية ( تحليل )

- ‎فياخبار وتقارير

 

برغم الجهود الأممية والإقليمية المتواصلة لحل الأزمة اليمنية، فإن الحلول الدبلوماسية تعيش حالياً مرحلة أقرب إلى حالة الانسداد؛ بسبب عدم تعامل المتمردين الحوثيين مع كل الحلول المقترحة إلى الآن، الأمر الذي يجعل من الحسم العسكري الخيار الوحيد أمام قوات الشرعية اليمنية وقوات التحالف العربي الداعمة لها، وهو ما كبّد الحوثيين خسائر كبيرة لا تزال تتوالى يوماً بعد يوم.
الحكومة الشرعية اليمنية أكدت أكثر من مرة التزامها الحل وفق الأساليب الدبلوماسية، لكن المتمردين الحوثيين -المدعومين من جهات خارجية – ما زالوا يصرون على رفض كل المقترحات التي تقدمت بها الحكومة الشرعية والمجتمع الدولي، ممثلاً في مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الذي تحدثت مصادر عن احتمال قيامه بجولة لإحياء محادثات السلام، وكذلك المقترحات التي تقدمت بها بقية دول المنطقة، وخاصة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وقد أكد وزير خارجية اليمن عبدالملك المخلافي مؤخراً أن المتمردين ما زالوا يرفضون كل جهود السلام الدولي برغم التزام حكومة بلاده التفاوض من أجل
إحلال السلام على وجه السرعة.

وأضاف المخلافي في حديث صحفي من العاصمة البلجيكية بروكسل أن الموقف الإيجابي للحكومة الشرعية لا يلقى أي رد فعل من الانقلابيين، حيث يرفض هؤلاء مطالبات السلام ويعترضون على جهود السلام الدولية التي تقدم بها المبعوث الأممي إلى اليمن، ما يعني رغبتهم في مواصلة الحرب.

وجدد وزير الخارجية اليمني استمرار الحكومة اليمنية في الدعوة إلى السلم. وأعرب عن استعدادها للعودة إلى الكويت، حين قال «نأمل في العودة مجدداً إلى دولة الكويت، ولقد رحب إخواننا الكويتيون بعودة وفدي الجانبين بهدف التوصل إلى اتفاق سلام ». كما طلب في الوقت نفسه من دول الاتحاد الأوروبي إدانة التدخل الإيراني في اليمن من خلال تسليحها ميليشيا الحوثي، وشكر المفوضية الأوروبية
على المساعدات الإنسانية التي قدمت إلى اليمن مؤخراً.

تصريحات المخلافي التي عكست الرغبة العاجلة في إعادة الحياة الطبيعية إلى اليمن، جاءت بعدها دعوة رئيس الحكومة اليمنية أحمد عبيد بن دغر إلى إعادة تأهيل وتطوير حقول الإنتاج النفطي بأقصى سرعة ممكنة لضمان عودة الإنتاج إلى وضعه قبل الحرب، وذلك في إطار خطة تهدف إلى الاستفادة من الإمكانات المتاحة في هذا القطاع.

وناقش «بن دغر » خلال اجتماع للجنة العليا لتسويق النفط الخام في اليمن، مختلف الأوضاع التي يمر بها القطاع النفطي، واستعرض الرؤى والمقترحات اللازمة لتجاوز التحديات التي تواجهه، وكذلك معالجة التأثيرات التي لَحِقَت به جراء المواجهات المسلحة مع المتمردين الحوثيين قبل أن يتم طردهم من المحافظات النفطية بدعم من قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.

ووجّه بن دغر وزارةَ النفط والجهات المعنية بإعداد تقارير تشخيصية حول وضع القطاع النفطي الحالي وتكثيف التواصل مع الشركات العالمية الاستثمارية لاستئناف عملها، معرباً عن استعداد الحكومة والسلطات المحلية لتوفير الحماية والتسهيلات اللازمة لإنجاح أنشطتها ومشاريعها.
وتأتي الجهود الدبلوماسية والاقتصادية لانتشال اليمن من حالته الراهنة، في وقت تستمر فيه المواجهات المسلحة بين قوات الشرعية المدعومة من قوات التحالف وبقايا فلول المتمردين الحوثيين وحلفائهم، في ظل الحديث عن تعرض المتمردين لخسائر كبيرة. وقد أفادت المعطيات الميدانية بأن قوات الجيش اليمني تمكنت من إحراز تقدم جديد ضد ميليشيا الانقلابيين في غرب محافظة تعز، ما مكنها من فرض سيطرتها على منطقة دار السلطان بموزع وتطهيرها من الميليشيات، كما نقلت بعض المصادر أن طيران التحالف العربي استهدف بغارات جوية مواقع وتعزيزات لميليشيا الحوثي في جبل المهاية، ومحطيه جنوب منطقة النجيبة بالمديرية، أسفرت عن تدمير عدد من العربات العسكرية والمدافع الثقيلة وبعض مخازن الأسلحة.

عن الكاتب

فيسبوك

قد يعجبك أيضاً

سياسي يمني يدعو الى تجميد العمل السياسي للأحزاب بعد ان تسببت في إضعاف الشرعية

في لقاء تلفزيوني مع الاعلامي عمر المرشد ،